السيد حسين البراقي النجفي

280

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

مضى الخضرم الغطريف لا العيش * بفضّ ولا روض الشباب بأغيد تولّى فلا عين المعالي قريرة * عليه ، ولا خدّ الندى بمورّد ولا الجوّ ممدود الرواقين ظلّه * وريق ، ولا ناديه من بعده ندي بكت محاريب العبادة وارتدى * عليه باثواب الشجا كل مسجد وحنّت صلاة الليل لما تذكرت * تهجده أفديه من متهجّد وأمست رسوم العلم عافية الصدى * ( تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد ) « 1 » تولّى حميدا وهو في دار غربة * شهيدا من الأملاك طرّا بمشهد لئن غاب عنه الغرّ من أوليائه * لما غاب عنه الغرّ من آل أحمد وإن جرّدوه من ثياب يزرّها * فما هو من ثوب العلى بمجرد « 2 » وإن شطّ عن آبائه فهو بينهم * مقيم فلم تشحط نواه ويبعد لقد نقلته نحوهم وهو راقد * ملائكة الرحمن في خير مرقد / 159 / كما قد رآه المرتضى في عصابة * من العلماء الغرّ في خير مشهد يجدّد عهدا في زيارة جدّه * عليّ فيا طوبى لذاك المجدّد فقال امرؤ منهم : ألم يك قد قضى * وذا قبره فليفتقد فيه يوجد ألا فاكشفوا عن ذا المكان صفيحه * تروه دفينا في صفيح منضّد فأهوى إليها ثمّ مقتلعا لها * فالفوه ملحودا بأكرم ملحد فيالك بشرى عجّلت غير ماله * أعدّ من الأجر المضاعف في غد فقدنا العلى والمجد يوم افتقاده * ومن يفتقده للمكارم يفقد فلا غرو إن عاصيت في الدوح عاذلي * وخالفت في الحزن الطويل مفّندي لم تجد الخنساء من بعد صخرها * كوجدي ولا الشماخ بعد مزرّد فيا عبرتي جددي ويا فرتي اصعدي * ويا مهجتي ذوبي ويا سلوتي أبعدي

--> ( 1 ) عجز البيت الأول من معلقة طرفة ، صدره : لخولة أطلال ببرقة ثهمد * . . . . . . . « ديوانه ص 30 » ( 2 ) وهذا محل الشاهد من قوله : « وإن شطّ عن آبائه » . . . الخ الأبيات الآتية .